وقال عمر البالغ من العمر 29 عاما في مقابلة مع صحيفة الصن أمس «والدي هو على الأرض ولكن لا أعرف أين وإذا كان هذا النوع من الأشخاص مات فمن غير الممكن إبقاء ذلك سرا لأن العالم كله سيتغير إذا مات».
وأضاف «أنا لا أزال أحبه بالطبع فهو والدي وافتقده كأب وهو وضع طبيعي لأي إنسان لكننا مختلفان لأني أريد السلام».
وأشار نجل زعيم تنظيم القاعدة إلى أنه «يحب الثقافة الأميركية ويتمتع كثيرا بأفلام جيم كاري وكرة القدم الأميركية وموسيقى الروك وحتى افلام لوريل وهاردي ويريد أن يزور الولايات المتحدة».
وقال عمر بن لادن «إن والده أسامة اعتبر أن الشيء الوحيد الذي خرج من أميركا كانت الأسلحة مثل صواريخ ستينغر لكن أريد أن أذهب إلى هناك فأنا أحب أميركا للقاء (الممثلة) درو باريمور لأني عازب الآن وهي أجمل امرأة في هوليوود وأريد أن أواعدها».
واضاف عمر أنه «مغرم بالمغنية مادونا فهي راقصة رائعة لامرأة في هذا السن».
وردا على مزاعم زوجته البريطانية السابقة جين فيليكس براون بأنه مصاب بمرض نفسي وسمع صوت والده أسامة في رأسه اعترف عمر بأنه «كان يعاني من الاكتئاب وليس مصابا بانفصام الشخصية ويتناول أدوية مضادة بسبب غيابه الطويل عن عائلته وقلقه على أوضاعه بما في ذلك احتجاز اثنين من أشقائه في ايران منذ 9 سنوات».
وقال عمر إن شقيقيه المحتجزين «بريئان وليسا إرهابيين ولا يستطيعان مغادرة ايران وهو قلق جدا على وضعهما ولا يعاني من الفصام».
وكانت صحيفة الصن كشفت الأسبوع الماضي أن عمر وزوجته البريطانية التي تكبره بـ 25 عاما جين قررا الانفصال وقالت انه أدخل إلى مستشفى للأمراض العقلية للعلاج من أعراض مرض الفصام بعد أن بدأ يسمع صوت والده في رأسه.
من ناحيته اعتبر مايكل شوير الرئيس السابق لوحدة متابعة ابن لادن في وكالة الاستخبارات الأمريكية، عمر بن لادن النجل الأشهر لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن "واجهة للتضليل لصالح القاعدة".
وكتب مايكل شوير مقالا عن عمر بن لادن في صحيفة "ديلي تلجراف" اللندنية بعنوان "الإبن المدلل لبن لادن أم عميل التضليل في القاعدة" و اعتبر مذكرات عمر المنشورة مؤخرا مصدرا مهما لمعلومات استخبارية، مشيرا إلى حياة الابن المثيرة للجدل، وتصريحاته للإعلام، إلى أن نشر مذكراته بالإنكليزية.
وقال شوير أن عمر بن لادن يسعى وراء أجندة غير معلنة الغرض منها خدمة والده ومصالح القاعدة، متوقعا أنه عندما ينشر مذكراتة بالعربية، فستجعل والده بطلا في العالم الإسلامي، خاصة وأن الكثير من الناس يعتقدون أن أسامة لم يتخل قط عن حياة الرفاهية، لكن ابنه عمر يصوره في المذكرات شخصا تخلى عن كل شيء في سبيل الله.
وتخوّفا من ردود الأفعال، وتغير الصورة الذهنية عن زعيم القاعدة بن لادن، تظهر مذكرات عمر أن والده يتميز بالبلاغة في اللغة، والورع والتقوى في الدين و ذي صفات قيادية استثنائية، و يصوره وكأنه "روبن هود" يتناول طعاما رديئا في الجبال مع رجاله، وهذا أخطر من تصويره كإنسان مجنون".
وذكر شوير أن عمر بن لادن انفصل عن والده في أبريل (نيسان) 2001 عندما أخبره أحد كبار القاعدة سرا أن "خطة كبيرة" على وشك أن تنفذ، إشارة إلى أحداث 11 من سبتمبر(أيلول)، وقد عبر له أسامة عن عدم موافقته على المغادرة لكن دون أن يجبره على البقاء معه.
وأبان شوير أن النجل الأشهر لابن لادن "عمر" كان معجبا بالمقاتلين الأفغان ضد الاتحاد السوفياتي، خلال عيشه في مخيم تورا بورا، ووصفهم بالهادئين والودودين جداً، على عكس المقاتلين الجدد الذين وصف أغلبهم بمهرجين أصيبوا باليأس من حياتهم فتقمصوا لباس الجهاد من أجل الإسلام
قيادي عبقري أم ضحية مجتمعه؟
في المقابل وضع الكاتب السعودي ميسر الشمري في تحليله خيارا آخر، إذ تساءل عن التحول في تصريحات عمر بن لادن حين وصفه بأنه "الشاب الوسيم الذي يعمل في تجارة «الخردة» في جدة، وكان مقبلاً على الحياة"، لكن الظروف الصعبة ربما هي التي دفعته للعودة إلى مسار أبيه بعد أن تركه باختياره.
وحكى الشمري في مقاله الذي نشر في صحيفة الحياة اللندنية في يناير 2010، قصة عمر بن لادن حين "أحب زينة بعدما رآها في سفح الأهرامات المصرية وتزوجها، حاول أن يقيم معها في مصر، وفعل ذلك، ولما انتهت رخصة إقامة زوجته، ذهب لتجديدها، لكن السلطات المصرية رفضت تجديدها"، وحين "طلب اللجوء في إسبانيا، ورفضت مدريد طلبه بحجة أنه لا يتعرض لتهديد، توجه إلى بلد زوجته البريطانية، فقال له رجال اسكوتلنديارد: إنه غير مرغوب فيه".
وأشار ميسر الشمري إلى أن حصار الفرص هو الذي دفع عمر بن لادن إلى هذه الزاوية، حتى أن أصبح ينام ويأكل ويشرب هو وزوجته في المطارات، وهو ما سيدفعه لأن "يلتحق بوالده أو أن يؤسس تنظيمه الخاص"، مشيرا إلى أن الظروف وحدها هي التي قد تدفع هذا الشاب المنفتح على الحياة، لأن يعود إلى مجاهل تورا بورا.
وقال الكاتب الشمري "يجب أن ينظر إلى موضوع عمر بن لادن وزوجته التي تكبره بنحو 24 عاماً، من منظور إنساني بحت بعيداً عن تاريخ والده المختفي في مكان ما منذ نحو تسعة أعوام، هذا الشاب لم يكن يؤيد ما يقوم به والده أسامة بن لادن، لكن تصريحه الأخير ينم عن روح أخرى وشخص آخر، وكأنه بدا في تصريحاته الأخيرة متباهياً بما فعله والده بأميركا التي جيشت جيوشها وأسقطت دولتين إسلاميتين لقتل أسامة بن لادن ولم تفلح".
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 357
التعليقات (0)

أضف تعليق










