
لا تدخلات سياسية
وقال الراحل طنطاوي في برنامج "وجوه إسلامية" إنه لم تحدث محاولات سياسية للتدخل في عمله أو إصدار فتوى بعينها.
وذكر أن وظيفة شيخ الأزهر هي وظيفة دينية تربوية تتضمن الإشراف على المعاهد الأزهرية التي يتجاوز عددها 8000 معهد.
وأشار إلى أن مناهج التعليم بالأزهر تتسم بالاعتدال والوسطية، وأن العمل مستمر لتنقيتها وتعديلها.
وحول الفتاوى المثيرة للجدل التي أصدرها خلال وليه منصب المفتي لمدة عشرات سنوات، قال إن رأيه يحتمل الخطأ والصواب، ولكنه لم يصدر ما يتناقض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وعن حياته الخاصة، أوضح أنه يفضل الجلوس في المنزل عقب عودته من عمله، وأنه يغادر فقط لأداء صلاتي المغرب والعشاء.
وتابع أنه يشعر براحة كبيرة جراء قضاء أطول وقت ممكن في منزله.
وأضاف أنه لا يشاهد في التلفزيون إلا نشرة أخبار الساعة التاسعة مساء ويخلد بعدها للنوم.
وقال إن هوايته خلال فترة الشباب كانت السباحة، وإنه لم يأخذ قسطا من الراحة خلال سنوات عمله يتجاوز عشرة أيام سنويا، كان يفضل السفر فيها لأداء العمرة مع زوجته، التي رحلت قبل عامين.
وذكر أنه شارك في غسل الكعبة خلال تواجده بالصدفة لأداء العمرة، وأن المبادرة جاءت بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز.
شاهد حديث طنطاوي للعربية قبل وفاته بقليل
على جمعة شيخ الأزهر القادم
التاريخ المصري الحديث يقول إن منصب مفتي الديار المصرية، كان ولا يزال هو الطريق الى منصب شيخ الأزهر، الذي يعد بمثابة نائب لرئيس الحكومة، فشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، الذي توفي الأربعاء 10-3-2010 في العاصمة السعودية الرياض، إثر ازمة قلبية، كان مفتياً للديار المصرية، وأصبح شيخاً للأزهر، عام 1996 بعد وفاة شيخ الأزهر السابق "جاد الحق على جاد الحق".
وكان الزميل فهد بن جليد قد أجرى لقاء حصريا لقناة ام بي سي، مع شيخ الأزهر قبل وفاته مباشرة.
وهذا الحال ينطبق على معظم شيوخ الأزهر منذ ثورة 1952، التي كان يعين قبلها شيخ الأزهر بالانتخاب، من قِبل ما كان يُعرف وقتها بهيئة كبار العلماء.
ولهذا، فإنه من المرجح، ان يصدر "قرار جمهوري" خلال الساعات القادمة بتعيين الدكتور علي جمعة، مفتي مصر، في منصب شيخ الأزهر لكونه الرجل الثاني في المؤسسة الدينية المصرية.
ويشتهر منصب شيخ الأزهر أنه "الإمام الأكبر" في مصر، وهي نفس التسمية التي كانت تطلق عليه في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، إلا أن الفرق أنه كان في الماضي يعتبر "الإمام الأكبر في العالم". وليس مصر وحدها.
ولم تشهد مصر، في تاريخها، إقالة شيخ الأزهر من منصبه، في عهد ما بعد الثورة، بل إن هذا المنصب كان يخلوا "بالوفاة" فقط.
وشيخ الأزهر، منصب رفيع، يتم تعيينه بقرار جمهوري، وهو بمثابة نائب رئيس الحكومة، ويحظى باحترام وتقدير كافة شرائح المجتمع المصري، والجامع الأزهر من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي، وهو جامع وجامعة انشئت منذ أكثر من ألف عام، ويدرّس الإسلام حسب المذهب السني.
| Comments |
|














































