قالت مديرة برامج استقطاب الرأي في مؤسسة فريدوم هاوس بولا شرايفر أن الأردن ما زال بلد "غير حر" فيما يتعلق بشأن الإعلام والصحافة مشيرة إلى انه بعيد عن تصنيف "شبه الحر" ثلاث درجات وفق تصنيف المؤسسةالتي تتخذ من واشنطن .
وبينت شرايفر خلال مؤتمر عقدته في عمان عصر الاربعاء أن تحسناً في الأردن طرأ خلال العام الماضي (2009 م ) فيما يتعلق بالحريات الصحيفة .
واوضحت أن التصنيفات والنتائج الصادرة عن المؤسسة تأتي بعد قياس 3 محاور هي : البيئة السياسية ولها 40 درجة ، والبيئة الاقتصادية ولها 30 درجة والبيئة القانونية 30 درجة .
وأشارت إلى ان الاردن ضمن تصنيف الحريات الاعلامية حصل على 20 من أصل 30 في البيئة القانونية أو التشريعية ، و24 من 40 في البيئة السياسية و19 من 30 في البيئة الاقتصادية ليبلغ مجموع الدرجات التي تحصل عليها 63 نقطة وهو ما يجعل الاردن في تصنيف البلدان غير الحرة في مجال الحريات الصحفية مبتعدا بـ 3 نقاط عن تصنيف "شبه الحر" ..
ولفتت شرايفر أن مجالات التحسين متاحة من خلال تطوير التشريعات الناظمة للصحافة وتعديل القوانين خاصة العقوبات والمطبوعات والنشر والنقابة ، مبينة أنه يجب عدم الزام الصحفي في وعاء معين كنقابة أو غيرها وأن يكون انخراطه في اي تجمع طوعي .
وحول عدم رد المؤسسة على رد الحكومة الاردنية حول نتائج تقريرها الاخير قالت شرايفر "لم نر الحكومة مقنعة في اجوبتها وما اخذنا وقت للرد على ذلك ، كما ان مسؤولين حكوميين يزورون الولايات المتحدة ونناقش معهم كل ما يدور في هذا النطاق ".
وانتقدت شرايفر غياب مجلس النواب وقالت " الدول الديمقراطية لا تنتقي ما تريد من العملية الديمقراطية " .
ونوهت إلى أن الأردن من الدول الأوائل في الإقليم الذي يسن قانونا يتعلق بحق الحصول على المعلومة ، موضحة أنه على أرض الواقع توجد بعض المعوقات والاستثناءات كما أن القانون لم ينفذ بشكل كبير .
وقالت مديرة برامج استقطاب الرأي في مؤسسة فريدوم هاوس أن هنالك من يلعب دور في مراقبة الصحافة ويزعجها ، كما أن رقابة ذاتية يمارسها الصحفي في الاردن على نفسه بسبب البيئة القانونية وما يمكن أن يتعرضوا له عقب الخبر .
ولم تخف شرايفر تقدم الاردن نسبة إلى دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الوقت الذي تراجع نسبة إلى دول امريكا واوروبا الغربية .
وحول عدم دقة المعلومات الصادرة من المراكز الحقوقية بسبب اهتمام بعض المؤسسات بالتمويل على حساب المعلومات بينت شرايفر أن من لديه ملاحظات يمكن تزويدها للمؤسسات الام وأضافت "لكني اود القول أن الحكومات التي لا تعجبها النتائج يعتقدون أننا منتقدون في حين أنه اذا لم تعجب النتائج الصحفيين فأننا نتهم بالتساهل " ..
وتأتي زيارة شرايفر التي تعمل في مجال الديمقراطية وتعزيز حقوق الانسان منذ 17 عاما الى الاردن بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي صادف الاثنين الماضي حيث التقت مجموعة من الطلاب ووسائل الاعلام وومثلين عن منظمات مجتمع مدني .
يذكر انه تم الاعلان عن اليوم العالمي لحرية الصحافة من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة يوم 3 ايار لرفع مستوى الوعي لاهمية الصحافة والحق الهالمي في حرية التعبير .
إضافة إلى المفضلة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 354
التعليقات (0)

أضف تعليق










