قرر مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي خلال الجلسة الطارئة التي عقدها اليوم السبت مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة.
وقال رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي المهندس علي ابو السكر ان 73 بالمئة من الحضور صوتوا باتجاه المقاطعة حيث صوت52 لصالح المقاطعة و18 مع المشاركة.
وحول الزامية هذا القرار قال ابو السكر لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان هذا القرار نتج بعد مشاورات وشورى وعندما يصدر القرار فهو ملزم للجميع بغض النظر سواء اتفق مع رأيهم او خلافه.
قرر مجلس شورى إخوان المسلمين في وقت متأخر من مساء الخميس مقاطعة الإنتخابات النيابية المقبلة المزمع اجراؤها في التاسع من شهر تشرين الثاني 2010م وفق ما ابلغ الشيخ زكي بني ارشيد "عمون".
ويأتي قرار المقاطعة بعد أن شاركت الحركة الاسلامية في اربعة مجالس نيابية عقب الانفراج السياسي وعودة الحياة الديمقراطية للاردن عام 1989 م ، حيث شارك الاخوان في انتخابات عام 1989 م ، و1993 م ، و2003 م و2007 م ، فيما قاطعت انتخابات عام 1997 بعد أن رفضت الحكومة تغيير نظام الصوت الواحد.
وصوت مجلس شورى الاخوان لصالح مقاطعة الانتخابات حيث ايد 43 من أصل 51 المقاطعة بعد أن طرحت 3 خيارات على طاولة الجلسة التي امتدت الخميس لساعات طويلة ، حيث كان المجلس أمام خيار المشاركة أو المقاطعة أو المشاركة المشروطة ، إلا أن التصويت على المشاركة كان قليلا ما ادى الى استبعاد هذا الخيار والذهاب نحو مقاطعة الانتخابات.
الغريب في الأمر أن عددا من أعضاء مجلس شورى الاخوان المسلمين والمحسوبين على تيار الحمائم والمؤيدين بشدة للمشاركة في انتخابات عام 2007 ايدوا وبكل ما اوتوا من قوة قرار المقاطعة ، وقد كان أبرز هؤلاء ارحيل الغرايبة وحكمت الرواشدة ونمر العساف اذ قاموا بحشد الأصوات لموقفهم لغايات المقاطعة.
بعض الوسطيين دافعوا عن وجهة نظرهم بأن تشارك الحركة الاسلامية بشروط وذلك لفتح المجال أمام التفاوض مع الحكومة وتعهدها بعدم عرقلة مسيرها نحو البرلمان وفق وجهة نظرهم.
ومن ضمن خيار المشاركة بشرط تقديم بعض الامور الاصلاحية منها اعادة الجمعيات التابعة للحركة لحضن الاخوان ، واعاة النظر في قانون الانتخاب وقانون الاجتماعات العامة ووقف المحاكمات ، وتعديل قانون الوعظ والارشاد وتلبية مطالب المعلمين.
وقد وصلت عدد الشروط التي كان قد وضعها الوسطيون ومنهم من نواب سابقين حوالي ال 12 شرطا إلا أنهم لم يوفقوا في اقناع زملائهم بنظرتهم.
ويجتمع مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي «120» عضواً صباح السبت المقبل للتباحث والنظر في قرار مشاركة الانتخابات وحسم هذا الملف ، فيما يتوقع مراقبون أن لا يبتعد قراراهم عن قرار مجلس شورى الاخوان.
ولم يستبعد أحد المراقبين في حديث لـ "عمون" أن تدعم الحركة الاسلامية مرشحين من خارج الجماعة .
وسيصدر المجلس بياناً "تفصيلياً" الاحد يستعرض فيه مبررات قراره والخطوات الحكومية التي يمكن على ضوئها إعادة النظر في القرار.