الدستور - يحمل التعديل الوزاري الاول على حكومة السيد سمير الرفاعي دلالات شكلية وجوهرية تعكس طبيعة الحراك الذي تستمد منه مسيرتنا التنموية والديمقراطية فاعليتها وحيويتها في صورة مجردة من عوامل الجمود والاسترخاء ، التي يمكن أن تحول دون بلوغ هذه المسيرة أهدافها وغاياتها المنشودة وفقاً لما خطط لها سلفاً.
ولعل التعديل الوزاري الذي جرى يوم أمس على الحكومة ليس ببعيد عن مفردات هذا التوجه العملي الذي يقيم مساراته على قاعدة المصلحة الوطنية..وما يخدم جوانب التطور ، ويعزز درجات الأداء الوزاري المتناغم باستبعاد بعض الوزراء الذين كانوا مصدر "تأزيم" من مناصبهم من اجل تحقيق افضل درجات التعاون والانسجام بين الفريق الوزاري.
لقد نجح رئيس الوزراء سمير الرفاعي في اجراء التعديل الوزاري على حكومتة بهدوء بعيدا عن الصخب والضجيج الذي يرافق اي تعديل في العادة ما اتاح للرفاعي اختيار وزراء اكفاء لاداء مهامهم ومسؤولياتهم في عدد من الوزارات ، بالاضافة الى السرية التي احاطها رئيس الوزراء والعمل بصمت وتكتم لانضاج التعديل بهدوء وروية بالتوازي مع رغبة رئيس الحكومة بتحسين اداء وزارات حكومته وإعطاء الفرصة لأصحاب التخصصات الدقيقة وفتح الفضاء الواسع لهم لتحقيق الرؤية والطموح.
لاشك في ان الهدوء والسرية التي رافقتا التعديل الوزراي منحا الرئيس الفرصة الكافية لبلورة فريق وزاري متجانس يكون عونا له لا عبئا عليه من جهة والابتعاد عن احداث حالة من الفوضي والارتباك التي تسود في العادة الوزارات انتظارا لإجراء التعديل لو تم الاعلان عنه وحتما كان ذلك سيصيب حركة العمل بالشلل لانشغال الوزراء في متابعة أنباء التعديل الوزاري ، وتأجيل اتخاذ قرارات مصيرية لحين تحديد مصير الحكومة.
إن الحكومة وبعد التعديل الجديد أصبحت تعمل - أكثر من أي وقت مضى - على تسريع وتائر التنمية عن طريق إزالة الشوائب التي تعترض طريقها لتحقيق الانتعاش الاقتصادي ، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين ، بل إنها معنية بأن تجعل من التعديل الحكومي نقطة بداية حقيقية باتجاه التغيير الشامل في كل المجالات ، ومن الأهمية أن يعي الفريق الوزاري أن أداءه سيخضع للتقييم فإن أحسنوا فسيجدون الجميع يقفون إلى جانبهم يؤازرونهم ويساندونهم في أعمالهم.
لقد جاء التعديل الوزاري وفق منظور مدروس وبمنهجية علمية بعيدا عن النمطية والتقليدية وسريعا بدون اي مقدمات وضجيج مفتعل وعكس ديناميكية معهودة لرئيس الوزراء تؤشر الى جملة من الدلالات والمضامين فالرفاعي كرس كل جهوده من أجل تنفيذ التوجيهات والرؤى الملكية السامية باعتبارها القاعدة الأساسية التي ستشيد على مداميكها أعمدة بناء الاردن ومستقبله الواعد بالتقدم والتطور والنهوض الشامل.
وكانت الاردادة الملكية قد صدرت يوم امس الأربعاء بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة السيد سمير الرفاعي، وتاليا نص الإرادة الملكية السامية: نحن عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بمقتضى المادة 35 من الدستور، وبناء على تنسيب رئيس الوزراء نأمر بما هو آت: 1- يعين معالي الدكتور خالد الكركي نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للتربية والتعليم.
2- يعين معالي السيد توفيق كريشان وزيرا للشؤون البرلمانية.
3- يعين معالي السيد هشام التل وزيرا للعدل.
4- تعين معالي السيدة سهير العلي وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء.
5- يعين معالي الدكتور إبراهيم العموش وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء والشؤون القانونية.
6- يعين معالي السيد علي العايد وزير دولة لشؤون الإعلام والاتصال.
7- يعين معالي السيد مازن الخصاونة وزيرا للزراعة.
8- تعين معالي السيدة سوزان عفانة وزيرا للسياحة والآثار.
9- يعين معالي السيد سمير مراد وزيرا للعمل.
صدر عن قصرنا رغدان العامر في السادس عشر من شعبان سنة 1431 هجرية، الموافق للثامن والعشرين من تموز سنة 2010 ميلادية.
وقد أدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام جلالة الملك في قصر رغدان العامر اليوم بحضور رئيس الوزراء سمير الرفاعي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ناصر اللوزي، والمستشار الخاص لجلالة الملك علي الفزاع ومستشار جلالة الملك لشؤون العشائر سيادة الشريف فواز زبن عبدالله ومستشار جلالة الملك أيمن الصفدي.
وأعرب جلالة الملك عبدالله الثاني خلال استقباله في قصر رغدان العامر اليوم الوزراء المستقيلين عن بالغ شكره وتقديره لهم على ما قدموه من جهود موصولة خلال توليهم حقائبهم الوزارية.
والوزراء المستقيلون هم معالي السيد توفيق كريشان وزير دولة للشؤون البرلمانية ومعالي الدكتور نبيل الشريف وزير دولة لشؤون الإعلام والاتصال ومعالي السيدة مها الخطيب وزير السياحة والآثار ومعالي السيد أيمن عودة وزير العدل ومعالي السيد سعيد المصري وزير الزراعة ومعالي السيد جمال الشمايلة وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء ومعالي الدكتور إبراهيم بدران وزير التربية والتعليم ومعالي الدكتور إبراهيم العموش وزير العمل.











